|
بسم الله الرحمن الرحيم
حزب الأمة نداء المواطنة والدفاع عن التعددية السياسية من أجل دعم حزب الأمة في الحصول على الوصل القانوني حزب الأمة حزب سياسي وطني مغربي، ملتزم باختيارات الأمة. يعتمد المرجعية الإسلامية التي يعتبرها أيضا مرجعية معيارية إنسانية وحقوقية وديمقراطية ونهضوية. وتقوم ثوابت الحزب في العمل السياسي على مبادئ راسخة وهي: العمل في إطار الشرعية الدستورية والقانونية للمغرب، الوضوح الفكري والسياسي والاستراتيجي، التدافع السلمي المدني في تدبير الاختلاف وتوسل الأساليب السلمية في القول والعمل، الآلية الديمقراطية في العلاقات الداخلية للحزب وفي العلاقة بالآخر، الاستقلالية في اتخاذ القرارات وتحديد العلاقات، الانفتاح على كل الفعاليات والتنظيمات والمجموعات الراغبة في التعاون معه على الخير والصالح العام شرط ألا يكون هناك أي إخلال بنظاميه الأساسي والداخلي في حالة الانضمام إليه وأخيرا الإيجابية أي أن الحزب لا يجد نفسه في الأطروحات العدمية، ويرى أن بلادنا بحاجة إلى خطاب سياسي جديد يعيد قراءة الواقع تثمينا لإيجابياته ودفعا لسلبياته، خطاب يقوم على بعث الأمل في الإصلاح والتغيير بدل نشر ثقافة اليأس والإحباط. وإذا كان مبرر وجود الحزب ومصدر شرعيته هو المجتمع، فإن الحزب السياسي لا يستقيم أمره بنظرنا إلا إذا كان منتهى عمله ونضاله أن يجعل من الدولة دولة المجتمع ترعى مصالحه وتلبي حاجاته المشروعة وتكفل حقوقه وحرياته وتحترم إرادته واختياراته وهويته الجامعة. ولذلك، يقتضي الحزب السياسي وفق هذه المقاربة شرطين وركنين: أما الشرطان فهما الاستقلالية عن السلطة السياسية والتعاقد مع المجتمع. لا معنى للحزب السياسي إذا لم يكن معبرا أمينا عن المجتمع وهذا ليس معناه تجاهل إكراهات الدولة. ولا معنى لحزب سياسي يتلقى التعليمات من السلطة السياسية بدل أن يتلقى الاحتياجات الشعبية والأسئلة المجتمعية ليحولها إلى برامج سياسية. أما الأركان، فهي المعرفة والأخلاق: السياسة التي نريد اليوم هي سياسة مبنية على المعرفة والأخلاق فلا سياسة بدون معرفة ولا سياسة بدون أخلاق. وإذا كان عالمنا بالأمس عالم الثورة المادية فإنه اليوم يعيش الثورة المعرفية والمعلوماتية وهو غدا سيكون عالم الأخلاق والقيم. وأحد مصادر الاستمرارية بنظرنا اليوم للحزب هو ارتكازه للسياسة المبنية على المعرفة والأخلاق. لا مستقبل للأحزاب التي لا تقيم الوزن بالقسط للمعرفة والأخلاق في قولها وبيانها وعملها. بهذه المفاهيم والقيم، نلج الساحة السياسية، ونحن قد حسمنا قضيتنا، ولا يضيرنا أن غمطتنا السلطة حقنا، ولن نتوانى في الدفاع عنه بكل الوسائل المشروعة،لأننا لن نقبل أن نكون أنصاف مواطنين، وسنستمر في طريقنا، "ونداؤنا اليوم هو نداء المواطنة والدفاع عن التعددية السياسية.. نداء التشبث بحقنا المشروع في أن نكون جزءا من خريطة الوطن السياسية".. ولذلك نلتجئ في هذه المرحلة، وكنتيجة لهذا الحيف السياسي الذي تعرضنا له، وبعد الله عز وجل، إلى شعبنا، وكل قواه الشريفة والمناضلة، لتآزرنا وتساندنا في هذه المعركة المصيرية، والتي عنوانها "المواطنة حق ينتزع، وليست منحة تعطى" .. وعهدا سنبقى مع كل الشرفاء والوطنيين "صامدين عند جدار حقنا في التعبير والتنظيم".. ولن نبدل تبديلا. 24 جمادى الثانية 1428 الموافق 10 يوليوز 2007
|
||||||||||||||||||||||
|